ابن الأثير
47
الكامل في التاريخ
من الأموال ، والسلاح ، وغير ذلك ، فاجتمع كثير منه ، وفيه كثير من الجواري لهنّ مقدار وحظّ من الجمال ، فسأل عمّن كان يكفلهنّ ، فذكر له امرأة صالحة كانت لزيادة اللَّه ، فأحضرها ، وأحسن إليها ، وأمر بحفظهنّ ، وأمر لهنّ بما يصلحهنّ ولم ينظر إلى واحدة منهنّ . ولمّا حضرت الجمعة أمر الخطباء بالقيروان ورقّادة ، فخطبوا ولم يذكروا أحدا ، وأمر بضرب السكّة ، وأن لا ينقش عليها اسم ، ولكنّه جعل مكان الاسم من وجه : بلغت حجّة اللَّه ، ومن « 1 » الوجه الآخر : تفرّق أعداء اللَّه ، ونقش على السلاح : عدّة « 2 » في سبيل اللَّه ، ووسم الخيل على أفخاذها : الملك للَّه ، وأقام على ما كان عليه من لبس الدون الخشن ، والقليل من الطعام الغليظ « 3 » . ذكر مسير أبي عبد اللَّه إلى سجلماسة وظهور المهديّ لمّا استقرّت الأمور لأبي عبد اللَّه في رقّادة وسائر بلاد إفريقية « 4 » أتاه أخوه أبو العبّاس محمّد ، ففرح به ، وكان هو الكبير ، فسار أبو عبد اللَّه في رمضان من السنة من رقّادة ، واستخلف على إفريقية أخاه أبا العبّاس ، وأبا زاكي ، وسار في جيوش عظيمة ، فاهتزّ « 5 » المغرب لخروجه ، وخافته زناتة ، وزالت القبائل عن طريقه ، وجاءته رسلهم ودخلوا في طاعته . فلمّا قرب من سجلماسة ، وانتهى خبره إلى أليسع بن مدرار ، أمير سجلماسة « 6 » ، أرسل « 7 » إلى المهديّ ، وهو في حبسه ، على ما ذكرناه ، يسأله عن نسبه وحاله ، وهل إليه قصد أبو عبد اللَّه ؟ فحلف له المهديّ أنّه ما رأى أبا
--> ( 1 ) . وعلى . p . cte . u ( 2 ) . عده . A ( 3 ) . وغير ذلك . dda . spu . A . mo ( 4 ) . في إفريقية وسائر بلادها . B . A ( 5 ) . فاهتزت . B . A ( 6 ) . u . mo ( 7 ) . صاحبها أليسع . dda . u